[قيام أمير المؤمنين (عليه السلام) في الناس ومشاورته إياهم للمسير إلى حرب معاوية، ثم حثه إياهم على قتال أهل الشام لما وافاه أصحابه. ومن كتب إليه بالقدوم عليه من عماله]
فلما توافى أصحابه قام في الناس يحرضهم على قتال أهل الشام، فقال:
أيها الناس سيروا إلى أعداء الإسلام، سيروا إلى [من] حارب محمدا قديما وجماع طغام (1) سيروا إلى المؤلفة قلوبهم كيما تكفوا عن المسلمين بأسهم فطال والله ما صدوا عن سبيل الله وبغوا الإسلام عوجا، وتحالفوا وتحاربوا على رسول الله (عليه السلام) والمسلمين، وجعلوا لهم المراصد، ووضعوا لهم المسالح، ورموهم بالمناسر والكتائب، وصدوا رسول الله (عليه السلام) والمسلمين عن المسجد الحرام، وقتلوا الذين يأمرون بالقسط من الناس، وجدوا في إطفاء نور الله حتى أظهره الله وهم له كارهون.
وأيم الله ما زلنا لهم على الإسلام متهمين ولأحداثهم فيه خائفين، حتى نجمت منهم هذه الأمور التي ترون.
فأشيروا علي فإنكم ميامين الرأي راجحي العقل مقاويل بالحق، مباركي الفعل والأمر (2).
فقام إليه الأشتر فقال: إن جميع من ترى من الناس شيعتك وليسوا يرغبون بأنفسهم
صفحة ١٢٥
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب