536

============================================================

مقالات البلخي قال: فكانا يزعمان المسيح ابنا له على التبني دون الولادة.

قال: وكان ابن(1) خابط يقول: إن المسيح هو الحي، يتولى محاسبة الخلق في القيامة، والذي عنى الله بقوله: وجاء ريك والملك صفا صفا (الفجر: 22). وهو الذي يأتي: فى ظلل من الغماو} [البقرة: 210]، وهو الذي عناه النبيي صلى الله عليه: "فإن الله خلق آدم على ضورته" وبقوله: "ترون ربكم كما ترون القمر"، وهو العقل الذي خلق أولا، وقال الله: أقبل فأقبل، ثم قال: أدبر فأدبر، ثم قال له: بذا آخذ وبذا أعطي. وإنما سمي مسيحا لما تدرع في الجسد الجثماني واتحد به.

قال: وكان يزعم أن في الطير أنبياء منها، وأن في البق والبراغيث والقمل والحمير أنبياء منها، ويحتج بقول الله: وإن من أمة إلاخلا فيها نذير} [فاطر:24]، وبقوله: ( ومامن دابتو فى الأرض ولا طتير يطير بجناحيه إلا أمعم أمثالكم} (الانعام: 38)، ل وبما جاء من الرواية في تسبيح الطير والبهائم ، وأتى شيئا من طريق التعديل يطول تعديدها.

قال: وكان يزعم بقول: بالتناسخ والكرور، ويزعم أن الله ابتدأ الخلق في الجنة ضربة واحدة، وإنما أخرج منها من أخرج بالمعاصي.

قال: وكان يزعم أن من نال خيرا في الدنيا - كائنا من كان - فبعمل كان منه، ومن ناله آفة أو مرض فبذنب كان منه ناله، هكذا (2) كان يقول في الرسل وغيرهم.

(1) في الأصل: أبو.

(2) في الأصل: أهكذا.

صفحة ٥٣٦