المقالات
============================================================
متالات البلخي وقال قوم: ليس يجب من الإجماع في الأحكام إلا أحكام الصحابة، فأما من بعذهم فليس يجب العمل بما أجمعوا عليه، وليس في إجماعهم عليه حجة.
واختلفوا في الحادثة تحدث؛ فتقول فيها الأمة بأقاويل شاذة فقال قوم: ليس لمن بعدهم أن يخرج من اختلافهم فيحدث قولا، كما ليس له أن يخرج من إجماعهم على ما أجمعوا عليه.
وقال قوم: بل ذلك له، وليس يشبه ما اختلفوا فيه ما أجمعوا عليه.
باب القول في اجتهاد الرأي في الأحكام والقياس: حكى الجاحظ عن إبراهيم أنه كان يقول: إن سبيل القرآن كسبيل التوراة والأنجيل وجميع كتب الأنبياء عليهم السلام، وإن سبيل هذه الأمة في فتياها وأحكامها كسبيل أمة موسى وعيسى وجميع الأنبياء عليهم السلام، وإن أصحاب النبي صلى الله عليه حين تكلموا في الحوادث في الفتيا شبهوا الحوادث عند أنفسهم بالأصول لمن يعد أمرهم أحد وجهين: إما أن يكونوا 10)ب ظنوا / أن ذلك لهم لسبب غلطوا فيه ولأمر توهموه، أو يكون كان ذلك منهم على التأمر والتحكم وليكونوا أئمة ومقنعا وقادة وسلفا.
قال: قال إبراهيم: والحق في الفتيا يعرف من ثلاثة وجوه فقط: إما من قبل خجة عقل، وإما من قبل الكتاب إذا كان لا يحتمل إلا وجها واحدا، وإما من قبل الإجماع. والإجماع عنده اسم لكل خبر صادقي إذا أحل حلاله(1) أو حرم حراما أو أباح أمرا، وإن قل عدد ناقليه وحامليه.
(1) كذا في الأصل:.
صفحة ٤٩٢