482

============================================================

مقالات البلخي قال: وزعم ضرار أن القول بالكمون باطل، وأن الله جل ذكره يحدث النار عند القدح، وئحدث الزيت عند عصر الزيتون، كمائحدث الولد عند الجماع، قال: وزعم أن القول بالكمون لو صح لبطل الدليل على حدث الأجسام، قال: وكان له صاحث ينصر هذا القول يسمى شعيب بن زرارة، وهو الذي قال فيه بشر بن المعتمر: يا شعين بن زرارة يا حماو بن الحمارة ليس في السزيت زيث ليس في النار حرارة اقال: وقال قوم: إن الشيء الكامن في الشيء إنما هو كالماء في الجرة، والدقيق في حبة الحنطة، فأما النار التي تظهر من الحجر والعود، فإن العود إذا احتك بالعود حمي العودان وحمي الهواء المحيط بهما فاستحال نارا، وكذلك قالوا في جميع ما ظهر من الأجسام مما لا يوجد فيها بالنفس: إنه إنما يحدث على طريق الاستحالة، لأنه كان كامنا فظهر.

وحكى الجاحظ أنه كان يقول: النارهي الحر والضياء، وحكى أن رجلا كان يقال له الجهجاه، كان ينكر الكمون، ويزعم أن الدقيق شيء حادث في الحنطة، وكذلك الدهن والزيت، وأن ذلك لم يكن قط إلا موجودا لا على سبيل الكمون ولا المجاورة ولا على المداخلة، وأن الحبة من الحنطة إذا فلقث فقد بطل الصحيخ وحدث جسمان هي نصف الحبق وكذلك إذا فلقت أربع فلق، فإنه كان يزعم أن القاعد غير القائم، والعجين غير الدقيق.

القول في الهواء: قال اكثر المعتزلة وأكثر أهل النظر: إن الهواء جسم لطيف رقيق.

صفحة ٤٨٢