450

============================================================

مقالات البلخي الأرض جسما من شأنه الارتفاع كالنار والريح، وإنه المانع له من الانحدار، وهو نفسه لا يحتاج إلى ما يعمده من تحته؛ لأنه ليس مما ينحدر، فهو يطلب الارتفاع لأن من شأنه ذلك، والأرض تطلب الانحدار لأن ذلك شأنها، وقد تكافت قوامهما فوقها.

وقال: إن الذين ذهبوا إلى الجسم لا يتحرك إلا في مكان وأنه لا مكان للعالم إنه لاوجه لانحداره؛ لأن الانحدار تحرك، ولا مكان وراء العالم فيتحرك فيه فلذلك لم ينحدو، هو عنذهم ساكن، وهو قولهم: صفيحة العالم الظاهر، فأما غيؤها فهو إما متحرك أو ساكن.

القول في الحجرين إذا أرسلاثم سبق أحدهما صاحبة: فقال قوم: إن السبق إنما وجد لأن أحدهما وقف وقفات خفيفة لم تدرك بالحس؛ لأنها لطفت عن ذلك.

وقال قوم: هذا محال، ولن يجوز أن يقف الحجر في الهواى، وإنما سبق السابق لأن حركاته كانت أخف، وأجازوا أن تكون حركة أسرع من حركة وأخف.

وقال قوم: وقف الحجر محال، وليس يكون حركة أخف من حركة، وإنما سبق أحدهما لأن المسبوق مال في انحداره عن الخط المستوي يمينا وشمالأ، فطالت مسافته، ومر السابق على سير الخط فسبق لذلك.

واختلف الذين قالوا بوقفه في وقعاته ما هي؟ فقال قوم: هي سكون.

وقال قوم: هي إبطاء ليس بسكون ولا حركة.

صفحة ٤٥٠