المقالات
============================================================
القن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة قال مخالفوهم: لو غلب كافر جاحد وعلم منه في حكم من الأحكام أنه يقول فيه ويعمل بما يوافق حكم الإسلام جازت المخاصمة إليه، وكذلك إذا علم المظلوم أن حكمه بينه وبين حكمه يوصله إلى حقه، جاز أن يحاكمه إليه وإن حكم بخلاف الكتاب والسنة.
واختلفوا في الإمام إذا أخطأ في الحكم بالقتل والقطع وما أشبههما: فحكى سليمان بن جرير أن قوما من المعتزلة، أن للمحكوم عليه أن يكلف الإمام إحضار الحجة على ما أوجبه عليه ويطالبه بالبينة، فإن لم يفعل ووقف 10/ب] على أنه خطأ أخذ بما حكم به. وأومأ سليمان إلى أنه يذهب إلى خلاف ذلك.
باب القول في اللطيف القول في المعدوم أهو شيء أم ليس بشيء: قال أبو الحسين: اختلف الناس في ذلك؛ فقال أكثر أهل العلم: إن المعدوم والموجود شيئان في التحقيق، وإن عدم الشيء لا يخرجه من أن يكون شيئا معدوما.
قال: وقال بعضهم: لا يكون الشيء إلا موجودا، وما ليس بموجود فليس بشيء: قال: ثم اختلف القائلون: إن المعدوم والموجود شيئان في التحقيق؛ فقال بعضهم: إن الجسم لا يكون جسما وهو معدوم، ولكنه يكون شيئ ليس(1) بجسم، فإذا أوجده صانع(2) أوجده جسما.
(1) في الأصل: ليست.
(2) في الأصل: صانعا.
صفحة ٤٤١