المقالات
============================================================
مقالات البلخي الثانية من معرفته بنفسه هو عليه في الحال الثانية؛ لأن الحال الثانية عندهم حال فكر واعتبار وتميز واختبار، فمحال أن يوافي المفكر بها بالمعرفة اكتسابا.
وهذا قول بشر بن المعتمر: قال: وقالت طائفة من أهل العدل: ومن يكلم على موازين الفعل للمعارف كلها إلى اللواتي تصاب مشاهدة وتدرك بالحواسن، تدل على أن غائبا يعرف بالقياس محال أن يصاب بشيء من تلك المعارف إلا من بعد سبر ونظر وقياس وفكر، والله عن تكليف المحال متعال، ولا بد في عدله ونظره من امهال للمفكر أحوالا ممدودة وأوقاتا عند الله معلومة محدودة، يعلم أن مثلها يستدرك هذه المعرفة، وأن دونها لا تدرك فيه، وإن قصر العباد عن تحديدها في الصفة، وعلى هذا القياس قول هؤلاء في جميع معارف الدين. قال بذلك ابراهيم وأصحائه وأبو موسى والجعفران والإسكافي: واختلفوا: فقال قوم: قد يجوز أن ينظر المفكر نظرا فاسدا ولا يصل إلى المعرفة إذا ترك سبيل النظر، أو إذا نظر النظر الواجب الصحيح صار إلى المعرفة لا محالة.
وقال قوم: النظر الصحيح الذي يؤدي إلى المعرفة ويؤيذ لها ما قاسوا ذلك فليس بنظر، ومتى نظر المفكز عرف.
قال جعفر: ثم اختلف أهل التوحيد في باب من المعارف آخر، وهو تنازعهم فيها: هل هي باقية مع فاعليها ما بقوا لا تفتأ، كالحياة اللازمة في (10):1 الأجزاء القائمة، أو هي/ متولدة في حال بعد حال، كالحركة التي لا توجد إلا في حال وتفقد أخرى، ومحال أن يوجد إلا هكذا في المعنى.
صفحة ٤٢٠