المقالات
============================================================
مقالات الباخي فعل الذي ئسبب السبب الذي كان هذا عنه ويولد في المعنى منه، فإن كان الإنسان هو الذي أحدث السبب فالعلم الحادث بعده فعله باختيار، وإن كان السبب فعل الله عز وجل أو فعل عبد من عبيده مكنه منه، فأورد(1) على آخر غيرف فحدث له علم، فالعلم الحادث له حينئذ فعل المسبب لذلك السبب من كان؛ الله عز ذكره أو الإنسان، وكذلك العلم عند تصديق الأخبار من كذبها وحفظا من باطلها قد يكون باضطرار واختيار على ما وصفت لكم من قوله في الأسباب.
قال: وقال إبراهيم النظام: العلم كله نوعان: فنوع باضطرار، ونوغ باختيار، غير أنه جزأ أحد النوعين سبعة أجزاء، فجعلها كلها باضطرار والنوع الثامن باختيار، فكل ما أدرك علمه بالحواس الخمس فهو باضطرار، وكذلك العلم بصدق الأخبار والقرى والملوك والأمصار، وكذلك علم الإنسان إذا واجهه صاحبه يحاوره في الكلام إن ذلك أيضا باضطرار، وما كان باضطرار فهو فعل الله بالطباع حقيقة؛ لأنه اخترع ذلك وأنشأه ابتداعا وله حقيقة معناه.
والعلم الثامن: فهو علم الاختيار بالله ورسله وتأويل كتبه(2)، وكل مستنبط من العلم فسبيله النظر، والرأي(3) والقياسن، وذلك كله فعل العباد باختيارهم، قال: وأحال أن يضطر إلى معرفة أحد يكون سببها القياس في الدنيا والآخرة.
قال: وقال معمر: المعارف عشرة أجزاء: أولها معرفة الإنسان بنفسه أنه ك موجود معناه في الحقيقة معنى غير الموات المشهود، ثم من بعذ معرفته (1) في الأصل: فاور، ولعله سقط الدال: (2) في الأصل: وكتبه.
(3) في الأصل: والروا.
صفحة ٤١٦