406

============================================================

مقالات البلى وقال قوم : بل لا تفنيان، وإنما أخبر الله عز وجل بأنه تفنى الأرض وما عليها، وكل ما حكمه حكم الدنيا.

القول في كلام الجوارح يوم القيامة وكلام عيسى في المهد صلى الله عليه وسلم: قال أبو الهذيل: إنه فعل الله عز وجل، وكذلك جميع فعال أهل الآخرة.

وقال الجاحظ ومعمر: إنه فعل الجوارح طباعا.

وأجاز قوم أن يكون فعلا لله، وأن يكون فعلا للجوارح بأن يقدرها الله على المنطق فتنطق.

واختلف هؤلاء: فقال قوم: لن يجوز أن يقدرها الله على النطق إلا بأن يقلب الله بنيتها وهيئتها.

وقال قوم: قد يجوز ذلك.

و أما كلام عيسى عليه السلام فإنهم جميعا قالوا: إنه فعل لعيسى.

القول في التوبة: قال جميع أهل النظر: التوبة مقبولة من كل ذنب، قالوا: لأنها تقبل من الكافر مع كفره، والكفر أعظم الذنوب، فمن دون الكافر أحرى بأن يقبل منه.

وقال قوم: إن القاتل للمؤمن متعمدا لا تقبل توبته، واحتوا بأحاديث (1191) وويث عن ابن عباس وغيره، وذهب إلى هذا/ المذهب جماعة من أصحاب الحسين من البكرئة والمسمعية، منهم عبد الله بن عيسى البكري، وأبو غبيد محمذ بن سهل التصري المسمعي، ومسمع نفسه

صفحة ٤٠٦