452

ومن الأخبار الموقوفة لتعارضها وطلب الدلالة على المتقدم منها من المتأخر، أو ما أريد ببعضها دون بعض، نحو ما روي عن النبي j أنه نهى عن الشرب قائما (¬1) ، وروي أنه شرب من زمزم قائما (¬2) ، فوجب /198/ اتفاق الخبرين، وكان المرجوع إلى قول الله تعالى {وكلوا واشربوا} (¬3) فهذه الآية تبيح الأكل والشرب على أي حال كان عليها الآكل والشارب، إلا أن تخص دلالة في بعض الأوقات وبعض الأحوال.

وروي عنه j أنه نهى عن الشرب من فم السقاء (¬4) ، وروي أنه حنث السقاء فشرب منه (¬5) ، أي: عطفه. وأما الشرب من فم السقاء المنهي عنه فقيل عنه للإشفاق أن تكون فيه دابة. وباقي هذه المسألة يأتي في باب الأكل والشرب إن شاء الله.

* مسألة [التعارض والترجيح بين الأخبار]:

وإذا ورد خبران (¬6) أحدهما عام والآخر خاص أو مفسر، كان الخاص والمفسر قاضيا على العام.

صفحة ٤٥٦