الضياء لسلمة العوتبي
والمباح: ما لا يثاب على فعله، ولا يعاقب على تركه؛ وقيل: ما يجوز (¬1) فعله وتركه. وفيه نظر؛ لأن الله تعالى له أن يفعل الأصلح (¬2) وله أن لا يفعل، ولا يقال لفعله مباح.
باب في الأخبار عن النبي j (¬3)
فمنها أخبار المراسيل، وأخبار المقاطيع، والأخبار الموقوفة، وأخبار المتن، وخبر الصحيفة، والخبر الزائد على الخبر الناقص، والخبر المعارض لغيره من الأخبار، والخبران يردان من طريق أو طريقين يكون أحدهما خاصا والآخر عاما، والخبران يكون أحدهما ناسخا والآخر منسوخا.
- فأما الخبر المرسل: فهو أن يروي التابعي الخبر عن النبي j ولم يشاهد النبي j، ويجب أن يكون بينه وبين النبي j صحابي فلا يذكره، إما أن يكون قد سمع من الصحابي فاقتصر على ما روى له، ولم يحتج إلى ذكر من أخبره، أو أن يكون صح عنده بالخبر عن النبي j بالإخبار عن ذلك الصحابي وبسنده إلى النبي j.
- وأما أخبار المقاطيع: فهو أن يروي الرجل الخبر عن النبي j، فيسقط في الوسط رجلا فلا يذكره في إسناده، فإذا ترك الرجل انقطع إلى حيث ترك الرجل.
- وأما الخبر الموقوف: فهو أن يروى الخبر عن الصحابي أو التابعي فيوقف الخبر عليهما.
- وأما أخبار المتن: فهي التي تروى عن النبي j ولا يذكر من رواها عنه من الصحابة، ويعتمد على صحتها، وتسمى مثل هذه الأخبار: أخبار المتن.
- وأما خبر الصحيفة: فهو أن يروي الراوي الخبر إلى أن ينتهي به /197/ إلى رجل فيقول: عن أبيه عن جده ولم ير ذلك المذكور النبي j، فإذا كان الخبر على هذا الوصف ونحوه سمي خبر الصحيفة.
صفحة ٤٥٢