447

وكذلك ما روت عائشة عنه j أنه قال: «إذا مست المرأة فرجها انتقضت طهارتها» (¬1) ، وكان الرجال مع النساء.

ويدل على صحة هذا التأويل قول الله: {والذين يرمون المحصنات...} الآية (¬2) ، فكان المحصنون في معناهن، ويجب على قاذف المحصنين ما يجب على قاذف المحصنات من الحكم، وإن كان الذكر خص به المحصنات دون المحصنين.

وكذلك قال عز وجل: {فإذآ أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} (¬3) فكان العبد في حكم الأمة باتفاق، وإن كان الذكر خص به الأمة دون /196/ العبد.

فصل [تعريفات مختصرة للأحكام التكليفية]:

عن قومنا: حد الأمر: ما يكون المأمور بامتثاله طائعا، وبتركه عاصيا؛ وقيل: ما لا يجوز تركه بحال. وحد النهي: ما يكون المنهي عنه بفعله عاصيا، وبتركه طائعا؛ وقيل: ما لا يجوز فعله بحال .

وحد الوجوب: ما لا يجوز تركه إلى بدل، والفرض والحتم واللازم في معناه.

والمندوب إليه: ما فعله أفضل من تركه.

والجائز: ما ليس في العقل (¬4) ولا في السمع المنع منه؛ وقيل: إن الجائز ما فعله وتركه سواء. وهذا فيه نظر؛ لأن المندوب إليه جائز، وفعله أفضل من تركه، والواجب جائز ولا يجوز تركه.

صفحة ٤٥١