446

- وأما الذي أريد به الندب دون الفرض فقوله تعالى: {فكلوا منها وأطعموا} (¬1) ، والأكل غير واجب باتفاق الأمة.

- وأما الذي أريد به التهدد والزجر فكقوله جل ثناؤه: {وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} (¬2) ، وكقوله تعالى: {اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير} (¬3) .

- وأما الذي يدل على رفع المأمور فقوله جل ذكره: {ادخلوها بسلام ءامنين} (¬4) .

- وأما الذي يدل على وضع المأمور وإهانته كقوله عز وجل: {ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها} (¬5) .

والخطاب إذا ورد مطلقا فهو على إطلاقه، وإذا ورد مقيدا فهو على تقييده إلا أن يخص ذلك دليل، والله أعلم.

* مسألة [دخول المسكوت عنه في حكم المنطوق]:

الخطاب قد يرد بذكر شيء، فيكون المسكوت عنه من جنس المنطوق به داخلا في حكمه، وإن كان الذكر خص المنطوق به دون السكوت عنه، وقد ثبتت السنة ذلك بقول النبي j: «من أعتق شقصا له في عبد قوم عليه» (¬6) ، وكانت الأمة في معناه بإجماع، وإن كان الذكر في العبد دون الأمة.

صفحة ٤٥٠