الضياء لسلمة العوتبي
تصانيف
•التاريخ العام
مناطق
•عُمان
الإمبراطوريات و العصور
حكام النبهانيين في باتي (جزيرة باتي، ساحل كينيا الحديث)، ٦٠٠-١٣١٢ / ١٢٠٣-١٨٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الضياء لسلمة العوتبي
سلمة بن مسلم الصحاري (ت. 510 / 1116)فأما ما /193/ أمر الرسول j به مفسرا فلا وقوف معه. ولو جاز أن يخاطبوا بما ليس في حجج عقولهم مبلغه لجاز ذلك بما يجهله من جهة اللغة، ولما دخل العجم في الأمر بالكتاب الذي هو الحجة البالغة. ولو وقع الخطاب للكل بأسماء لا معاني (¬1) لها معهم، ولا دلالة عليها عندهم، لكان لا معنى لها، ولا سبيل إلى علم مأمور به بها. ولو وقفوا جميعا على معاني ما خوطبوا (¬2) به ما احتاج أحد منهم إلى تفسير الرسول j ذلك له وللشهداء عنه به، ولا اختلفوا فيه. لكن المحنة وقعت بهم في ذلك على لزوم التكليف لهم في معارفهم لمعاني أوامر الله تعالى إياهم ونواهيه لهم، وما تحصلوا من ذلك من مقاييسهم وحجج عقولهم، من معاني آيه وأسمائه، وصفات ذاته سبحانه وتعالى.
* مسألة [قد يكون الأمر للترغيب والإطلاق والتأديب]:
والأمر قد يخرج في الكلام ترغيبا وإطلاقا وتأديبا، والأصل فيه الفرض؛ لأن ما لم يكن منه فرضا فمجاز كلام. فالفرض منه كقوله عز وجل: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} (¬3) . والإطلاق كقوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} (¬4) ، {وإذا حللتم فاصطادوا} (¬5) . والتأديب كقوله عز وجل: {وأشهدوا إذا تبايعتم} (¬6) . والله أعلم.
* مسألة [قد ينقل الأمر من تخفيف إلى تثقيل]:
صفحة ٤٤٦