وعن النبي j أنه قال: «حكمي على الواحد حكمي على الكل، قولي للواحد قولي للكل، وقولي لامرأة مثل قولي لمائة امرأة» (¬1) .
* [ألم يكن النبي j يؤخر التبليغ؟]
فإن قال قائل: فإن النبي j قد كان ينزل عليه الوحي بالليل أو في فراشه فلا يبلغ في وقته ما أوحي إليه حتى يصبح ويجتمع الناس عنده، وفي هذا دلالة أنه كان j يؤخر ذلك. قيل له: هذا غلط، وذلك أن النبي j /190/ لم يؤمر أن يبلغ ما أوحي إليه كل الناس، ولم يؤخذ عليه أن يطوف عليهم، وإنما أمر بالتبليغ، فإذا بلغ واحدا من أمته فقد فعل ما وجب (¬2) عليه، وكان بتبليغه ذاك واحدا واضعا للبلاغ موضعه؛ فإذا نزل القرآن وهو في مضجعه بلغ زوجته، وفي تبليغه إياها ذلك امتثال ما أمر به j.
* مسألة [البيان بالفعل وبالقول]:
صفحة ٤٣٩