ومعنى البيان هو: إيضاح المشكل، ولا يكون إلا نطقا أو فعلا يقارنه (¬1) النطق. والدليل على ذلك ما حدث به أبو إسحاق القاسم بن وهب (¬2) بإسناد إلى عبد الله بن مسعود قال: صلى بنا رسول الله j فزاد فيها أو نقص شك فيها إبراهيم (¬3) أو علقمة (¬4) ثم أقبل علينا بوجهه، فقيل: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذلك؟ فأخبرنا بالذي صنع، فثنى رجله واستقبل القبلة، وسجد سجدتين وهو خاشع، ثم أقبل بوجهه j، ثم قال: لو أنه حدث (¬5) في الصلاة شيء أخبرتكم، ولكني أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وأيكم شك في الصلاة فليتحر أقرب ذلك فليتم عليه، ويسجد سجدتين وهو جالس (¬6) .
صفحة ٤٤٠