الضياء لسلمة العوتبي
تصانيف
•التاريخ العام
مناطق
•عُمان
الإمبراطوريات و العصور
حكام النبهانيين في باتي (جزيرة باتي، ساحل كينيا الحديث)، ٦٠٠-١٣١٢ / ١٢٠٣-١٨٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الضياء لسلمة العوتبي
سلمة بن مسلم الصحاري (ت. 510 / 1116)فالواجب أن يعتبر كل خطاب بحسب المعروف في اللسان؛ لأن منه ما يفترق ومنه ما يتفق ولا يفترق، ومنه ما يتفق لفظه ويختلف [معناه]، وما يفترق لفظه ويتفق معناه، وكل ذلك معروف عند أهل اللسان. والله الموفق للصواب.
* مسألة [الأصل أن يؤخذ الكلام على ظاهره]:
الخطاب إذا ورد مطلقا فظاهره خطاب معروف، وهو على إطلاقه، وإذا ورد مقيدا فهو على تقييده، ألا ترى أنه لو قال قائل: فلان كافر كان ظاهره أنه كافر بالله تعالى، وإن كان يحتمل أنه أراد الطاغوت. وكذلك لو قال: فلان مؤمن فالظاهر أنه مؤمن بالله، وإن كان يحتمل أن يكون أراد أنه مؤمن بالطاغوت.
* مسألة [الأصل في الأمر أن لا يدل على التكرار]:
وإذا ورد الأمر بفعل، لم يجب إلا فعلا واحدا، إلا أن تقوم دلالة بتكريره. الدليل على ذلك قول النبي j: «إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا. وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» (¬1) ، ففي هذا الخبر دليل على ما قلنا، والله أعلم.
* مسألة [ما يحتاج الناس فيه إلى بيان، وما لا يحتاجون فيه إليه]:
وما نزل من الأحكام في القرآن، وكان محتاجا من الرسول عليه السلام إلى بيان، فهو غير منفك من ثلاثة أقسام:
- إما أن يكون لو ترك الناس مع ما يحتمله القرآن لم يصلوا إلى حكمه إلا ببيان.
صفحة ٤٣٦