424

وحد المجمل: ما لا يفهم المراد منه بذاته. وحد المفسر ما يفهم المراد منه بذاته (¬1) .

فصل [ادعاء الزيادة والنقص في القرآن]

وأما ما ادعاه المبطلون في القرآن من الزيادة والنقصان، وطعن فيه الطاعنون من تكرار القصص والقول، فليس لطاعن في ذلك مطعن /184/ والحمد لله. وقد أوضح العلماء في ذلك من البيان والحجج ما يبطل قول كل معاند، وكافر جاحد، فأغنانا عن إيراده في هذا الموضع إن شاء الله.

فصل [في الإضمار وما في معناه]:

وأما الإضمار فمثل قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} (¬2) ، يعني: تزويج أمهاتكم، فأضمر «تزويج». قال الشاعر:

وأنت صاحبها المذكور قد ... علمت ... ذاك العمائم يوم الخندق ... السود (¬3)

يريد: أصحاب العمائم السود.

وأما الكناية فمثل قوله تعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} (¬4) فكنى عن المعنى، كقوله تعالى: {لتسكنوا إليها} (¬5) فما كان على هذا ويجري مجراه فهو الكناية.

صفحة ٤٢٨