421

ونحو ذلك قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} (¬1) فكان هذا الخطاب يوجب تحريم كل طعام لم يذكر اسم الله عليه، من حيوان وغيره، إذ ليس في نفس الآية تفصيل طعام من طعام، فلما اتفق أهل الإسلام على أن المقصود بالتحريم في هذه الآية هو الحيوان دون غيره، صح أن الآية خاصة، وإن كانت في الظاهر عامة.

ونحو ذلك ما نهى النبي j عن بيع ما ليس معك (¬2) ، فكان تحريما عاما لا يجوز للإنسان أن يبيع شيئا ليس في ملكه، ثم خص عليه السلام من جملته السلم، وهو بيع ما ليس معه.

ونحو قوله j: «حيثما أدركتك الصلاة فصل» (¬3) ، هذا عموم يوجب جواز الصلاة في كل موضع. وروي عنه j أنه نهى عن الصلاة في المقبرة والمنحرة والمزبلة والحمام وقارعة الطريق ومعاطن الإبل (¬4) ، فكان هذا خبرا خص بعض ما اشتمل عليه عموم الخبر الآخر.

صفحة ٤٢٥