والعام مثل قول النبي j: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر» (¬1) . هذا عموم في كل وقت. والخاص المعترض عليه: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس» (¬2) . والخاص يعترض على العام، والعام لا (¬3) يعترض على الخاص، وليس مثل هذا يكون نسخا؛ لأن النسخ حقيقة أن يرفع الكل. والله أعلم.
وقال الله عز وجل: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} (¬4) ، فحرم جميع المشركات بعموم هذه الآية، ثم خص من جملة ما حرم نكاح المشركات الكتابيات [بقوله: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} (¬5) ]، فخص المشركات الكتابيات (¬6) من سائر ما حرم من المشركات.
صفحة ٤٢٤