519

الذريعة إلى أصول الشريعة

محقق

أبو القاسم گرجي

الناشر

انتشارات دانشگاه تهران

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٧ هجري

مكان النشر

طهران

الأسباب التي يراعيها من البكاء عليه والصراخ وإحضار الجنازة والأكفان قد ينكشف عن باطل، فيقال: إنه أغمي (1) عليه، أو لحقته السكتة (2)، أو (3) ما أشبه ذلك، والعلم لا يجوز انكشافه عن باطل. ويلزم على هذه الطريقة الفاسدة أن (4) يجوز أن لا يقع العلم بالتواتر لفقد هذه الأسباب، فكنا نصدق (5) من خبرنا بأنه لا يعلم شيئا بالاخبار بأن (6) لا تكون (7) الأسباب حاصلة. وأما (8) إلزام النظام أنه لو أوجب خبر الواحد العلم في موضع، لأوجبه (9) في كل موضع، فكان النبي صلى الله عليه وآله (10) يستغنى عن علم معجز، والحاكم متى لم يعلم صدق المدعي ضرورة، أن يعلم أنه كاذب، فإن ذلك لا يلزمه، لان له أن يقول: من أين لكم أن كل خبر يجب عنده العلم؟ بل لا بد (11) من وجوب ذلك عند أمثاله (12). ثم العلم عند النظام لا يجب عند (13) مجرد الخبر، بل عنده وعند أسباب يذكرها، وليس مثل ذلك

صفحة ٥١٨