774

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

يومنا إلى اللَّيلِ، وكُنَّا نَضْرِبُ بعصينا الخَبَطَ، ثم نَبُلُّهُ بالماءِ فنأكُلُهُ، قال (١): وانطلقنا على ساحِل البحر، فرفِعَ لنا على ساحل البحر كهيئةِ الكَثِيبِ الضَّخْمِ، فأتينَاهُ فإذا هي (٢) دابَّةٌ تُدْعى العنبر، قال: قال أبو عبيدَة: ميتةٌ، ثم قال: لا بل نحن رُسُلُ رسول الله ﷺ وفي سبيل الله، وقد أضطُرِرْتُم فكُلُوا، قال: فأقمنا عليها شهرًا ونحن ثلاثُ مائةٍ حتى سَمِنَّا، قال: ولقد رأيتُنَا نغترِفُ من وَقْبِ عَيْنهِ بالقِلَالِ الدُّهْنَ ونقتَطِعُ مِنُهُ الفِدَر كالثَّوْرِ (أو كَقِدَر الثَّوْرِ) ولقد أخَذَ منَّا أبو عبيدةَ ثلاثَةَ عشر رجُلًا فأقْعَدَهُمْ في وقب عيْنه، وأخذ ضلعًا من أضلاعِهِ فأقامه (٣) ثم رَحَلَ أعظم بعيرٍ معنا، فمرَّ من تحتها، ثم تزوَّدْنَا من لَحْمِهِ وشائِقَ (٤)، فلمَّا قدمنا المدينة أتينا رسول الله ﷺ فذكرنا ذلك لَهُ (٥) فقال: "هو رزقٌ أخرجَهُ الله لكم فهل معكُم من لحمِهِ شيءٌ فَتُطْعِمُونَا (٦)؟ " قال: فأرسلنا إلى رسول الله ﷺ منه فأكَلَهُ.
قوله: فأكلَهُ ذكره البخاري (٧) أيضًا.
مسلم (٨)، عن أم سلمة أنَّ النبي ﷺ قال: "إذا دَخَلَ (٩) العَشرُ وأراد أحدكم أنْ يضحيِّ فلا يَمس من شعرِهِ ولا بَشَرِهِ شيئًا".
وفي لفظ آخر (١٠)، قال: قال رسول الله ﷺ: "من

(١) (قال): ليست في (ف).
(٢) (ف): (هو).
(٣) مسلم: (فأقامها).
(٤) هو اللحم يؤخذ فيغلى إغلاء ولا ينضج ويحمل في الأسفار.
(٥) (ف): (له ذلك).
(٦) (ف): (فتطعموننا).
(٧) البخاري: (٧/ ٦٧٨) (٦٤) كتاب المغازى (٦٥) باب غزوة سيف البحر - رقم (٤٣٦٢).
(٨) مسلم: (٣/ ١٥٦٥) (٣٥) كتاب الأضاحي (٧) باب نهى من دخل عليه عشر ذي الحجة - رقم (٣٩).
(٩) مسلم: (دخلت).
(١٠) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٤٢).

2 / 775