761

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

وعن ابن عمر (١)، أنَّ النبي ﷺ أُتيَ بيهُودِي ويهودِية قد زنيا، فانطلق رسول الله ﷺ حتى جاء يهُودَ، فقال: "ما تجدون في التوراةِ على من زَنَى؟ " قالوا: نسوِّدُ وُجُوهَهُما ونُحَممهُما (٢) ونُخَالِفُ بين وجوههما، ويُطاف بهما، قال: "فأتوا بالتوراةِ إن كنتم صاقين" فجاؤا بها فقرأوها، حتى إذا مَرُّوا بآية الرجْمِ، وَضَعَ الفتى الذي يقرأ يدَه على آيةِ الرَّجْمِ وقرأ ما بين يديْهَا وما وَرَاءَهَا، فقال له عبدُ الله بن سلام وهو مع رسول الله ﷺ: مُرْهُ فليرفع يَدَهُ، فَرَفَعَها، فإذا تحتها آية الرجْمِ، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرُجِمَا.
قال عبد الله: فكُنتُ فيمن رجمهُمَا، فلقد رأيتُهُ يَقِيهَا من الحجارةِ بنفسِهِ.
النسائي (٣)، عن البراء بن عازب، قال: أصبتُ عمى ومعَهُ رايةٌ فقلتُ: أين تريد؟ فقال: بعثنى رسول الله ﷺ إلى رَجُل نَكَحَ امرأةَ أبِيهِ فأمرني أن أضْرِبَ عُنُقَهُ وآخُذَ مالهُ.
مسلم (٤)، عن علي بن أبي طالب قالْ: يَا أيها الناسُ أقِيمُوا عَلَى أرقَّائِكُم الحَدَّ، من أحصَن منهم ومن لم يُحْصِنْ، فإنَ أمَةً لرسول الله ﷺ زَنَتْ، فأمرَنِى أَنَّ أجْلِدَهَا فإذا هي حديثة (٥) عهدٍ بنفاسِ، فخشيتُ إن أنا جَلَدْتُهَا أن أقْتُلَهَا فَذَكَرْتُ ذلك للنبي ﷺ فقال: "أحسَنْتَ".
وقال النسائي (٦): " فإذا هي جَفّت (٧) من دمائِها فاجلِدْها" ثم قال رسول الله ﷺ: "أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم".

(١) مسلم: (٣/ ١٣٢٦) (٢٩) كتاب الحدود (٦) باب رجم اليهود، أهل الذمة، في الزنى - رقم (٢٦).
(٢) مسلم: (نحملهما). ومعنى نحممهما: أي نسودها، من الحُمَمَة: الفحمة، وجمعها حُمم.
(٣) النسائي: (٦/ ١٠٩) (٢٦) كتاب النكاح (٥٨) نكاح ما نكح الآباء - رقم (٣٣٣٢).
(٤) مسلم: (٣/ ١٣٣٠) (٢٩) كتاب الحدود (٧) باب تأخير الحد عن النفساء - رقم (٣٤).
(٥) مسلم: (حديث).
(٦) رواه النسائي في الرجم في الكبرى، كذا عزاه المزي في التحفة - (٧/ ٤٤٨).
(٧) (ف): (جَفّةٌ).

2 / 762