748

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

أبو داود (١)، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "على المُقتَتلِين أن يَنْحَجِزُوا الأول فالأول (٢)، وإن كانت امرأة".
قال أبو داود: يعني أنَّ عفو النساء في القتل جائز إذا كانت إحدى الأولياء، وبلغنى عن أبي عبيد (٣) قال: (ينحجزوا) يكفُّوا عن القود.
مسلم (٤)، عن أنس، أنَّ امرأة يهودِيَّةً أتت رسول الله ﷺ بشاةٍ مسموُمَةٍ، فأكل منها، فجِئَ بها إلى رسول الله ﷺ فسألها عن ذلك؟ فقالت: أردْتُ لأَقْتُلَكَ، قال: "ما كان اللهُ ليُسَلِّطَكِ على ذلك (٥) " أو قال: "عليَّ" قال: قالُوا: ألا نقتلهَا (٦)؟ قال: "لا" قال: فما زلتُ أعرِفُها في لَهَواتِ رسول الله ﷺ.
وعن المغيرة (٧) بن شعبة قال: ضربت امرأة ضَرَّتَهَا بعمودِ فُسْطَاطٍ وهي حُبْلَى" (٨) فقتلتها، قال: وإحداهُما لَحْيَانِيَّة، قال: فجعل رسول الله ﷺ دِيَةَ المقتُولَةِ على عَصَبَةِ القاتِلَة، وغُرَّةً لما في بطنها، فقال رجُلٌ من عَصَبَةِ القاتلةِ: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهَلَّ؟ فَمِثْلُ ذلك يُطَّلُّ (٩)، فقال رسول الله ﷺ: "أسَجْعٌ كَسَجْع الأعرابِ" وجعل عليهم الدِّيَةَ.

(١) أبو داود: (٤/ ٦٧٥) (٣٣) كتاب الديات (١٦) باب عفو النساء عن الدم - رقم (٤٥٣٨).
(٢) (ف): الأولى فالأولى.
(٣) في الأصول: (أبي داود).
(٤) مسلم: (٤/ ١٧٢١) (٣٩) كتاب السلام (١٨) باب السم - رقم (٤٥).
(٥) مسلم: (ذاك).
(٦) (ف): (تقتلها).
(٧) مسلم: (٣/ ١٣١٠) (٢٨) كتاب القسامة (١١) باب دية الجنين - رقم (٣٧).
(٨) (وهي حبلى): ليست في (ف).
(٩) (لا: يُطَلُّ) أي يهدر ولا يضمن.

2 / 749