747

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

قال: نعم، قال: "اذهب به" فلما ولى، قال: "أتعفو؟ " قال: لا، قال: "أفتأخذ الدية؟ " قال: لا، قال: "أفتقتل؟ " قال: نعم، قال: "اذهب به" فلما كان في الرابعة قال: "أما إنك إن عفوت عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه" قال: فعفا عنه، قال: فأنا رأيتُهُ يجر النسعة.
وعن أبي داود أيضًا (١) في هذا الحديث، أن النبي ﷺ قال له: "أفرأيت إن أرسلتك تسأل الناس تجمع ديته (٢)؟ " قال: لا.
وعن أبي هريرة (٣)، قال: قُتل رَجلٌ على عهد رسول الله ﷺ فرُفِع ذلك إلى النبي ﷺ فدفعه (٤) إلى وليِّ المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله! والله ما أردتُ قتلهُ، فقال رسول الله ﷺ للوَلي: "أما إنَّهُ إن كان صادقًا ثم قتلتَهُ دخلتَ النَّار" قال: فخلَّى سبيلَهُ، قال: وكان مكتوفًا بِنسْعَةٍ، فخرج يجر نِسْعَتَهُ فسمي ذا (٥) النَّسعة.
وعن أبي شريح (٦)، قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا إِنَّكم يا معشر خُزَاعَةَ قتلتُمْ هذا القتيلَ من هُذيل، وإنِّي عاقِلُهُ فمن قُتل لَهُ بعد مقالتي هذِهِ قتيلٌ فأهلُهُ بين خِيرَتَيْنِ: بين أن يأخذوا العقلَ وبين أن يقتلوا" (٧).
تقدم لمسلم في كتاب الحج، التخيير بين القود والدية.

(١) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٤٥٠١).
(٢) (ف): (ديتك).
(٣) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٤٤٩٨).
(٤) فدفعه: ليست في (ف).
(٥) في الأصل: (ذي).
(٦) أبو داود: (٤/ ٦٤٣) (٣٣) كتاب الديات (٤) باب ولي العمد يرضى بالدية - رقم (٤٥٠٤).
(٧) أبو داود: خيرتين (أن يأخذوا العقل أو يقتلوا).

2 / 748