484

أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد ابن حنبل

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

قَالَ: إِذَا كَانَ إِمَامُ عَدْلٍ قَاتَلَهُمْ عَلَيْهَا.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ يُحَارَبُونَ مَعَ الْإِمَامِ الْعَادِلِ.
وَذَهَبَ إِلَى فِعْلِ أَبِي بَكْرٍ، ﵁، قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَقَالُوا لِلْإِمَامِ: لا نُؤَدِي، تَرَى أَنْ يُحَارَبُوا؟ قَالَ: إِذَا كَانَ إِمَامُ عَدْلٍ حَارَبَهُمْ، أَوْ قَالَ: قَاتَلَهُمْ عَلَيْهَا حَتَّى يُؤَدُّوا، وَلَمْ يَرَ أَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ؛ لَأَنَّ لَهُمْ عَهْدًا، وَقَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا احْتَجَّتِ امْرَأَةُ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلاثَةَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، ﵁، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ زَوْجِي كَفَرَ فَإِنِّي لَمْ أَكْفُرْ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَحْسَنَ مَا احْتَجَّتْ عَلَيْهِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ نُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ، وَنَفْسَهُ "؟

1 / 487