458

أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد ابن حنبل

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

حكمهم القتل، ليست لهم توبة؛ لأنهم ولدوا عَلَى الفطرة، ونزعوا إلى خلافها.
ولا أرى لهم إلا السيف إذا لم يرجعوا، وإذا رجع قبلت ذلك مِنْهُ.
١٣٣٨ - أَخْبَرَنِي زكريا بن يَحْيَى الناقد، أن أبا طالب حدثهم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: فالزنادقة؟ قَالَ: أهل المدينة يقولون: يضرب عنقه، ولا يستتاب.
وكنت أنا أقوله أيضا، ثم هبته.
قَالَ: مالك يقول: هم يصومون ويصلون معنا، ويكتمون الزندقة، فما أستتيبهم.
قَالَ أبو عبد الله: هو قول حسن؛ لأنهم يصومون ويصلون، فلا يعلم الناس شرهم، فإذا علموا بهم قَالُوا: نتوب ولا تعرف توبتهم.
قُلْتُ: فلم هبته؟ قَالَ: ليس فِيهِ حديث.
١٣٣٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن الزنديق يستتاب؟ قَالَ: نعم، ثلاثا؛ فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
قُلْتُ: علي، ﵁، لم يستتبه؟ قَالَ: ذاك علي أتي بزنادقة، وأنا أذهب إلى أن يستتاب.
قُلْتُ: أبو مُوسَى، ومعاذ؟ قَالَ: ذاك حبسه شهرا استتابه، وهذا أيضا يستتاب.
١٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ.
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، بِأُنَاسٍ كَانُوا يَأْخُذُونَ الْعَطَاءَ وَالرِّزْقَ مَعَهُمْ، وَيُصَلُّونَ مَعَهُمْ، وَيَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، فَأَخْرَجَ أَصْنَامَهُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ.
فَقَالَ:

1 / 461