459

أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد ابن حنبل

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا تَرَوْنَ فِي قَوْمٍ كَانُوا يَعْبَدُونَ هَذَا؟ فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِمْ.
فَقَالَ عَلِيٌّ، ﵁: بَلْ نَصْنَعُ بِهِمْ مَا صَنَعُوا بِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ، ﷺ، فَحَفَرَ لَهُمْ حُفْرَةً، فَحَرَقَهُمْ بِالنَّارِ.
قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ الْحُفْرَةَ.
وَهَذَا لَفْظُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى هَاهُنَا، زَادَ أَبُو طَالِبٍ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَرَاهُ لَقِيَ عَلِيًّا، لَعَلَّهُ رَأَى الْحُفْرَةَ بَعْدُ.
قُلْتُ: مَا أَصَحُّ حَدِيثٍ فِيهَا؟ قَالَ: أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي الزَّنَادِقَةِ حَدِيثُ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ.
هُوَ أَصَحُّهَا إِسْنَادًا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْبَدُونَ أَصْنَامًا لَمْ يُسْتَتَابُوا.
النَّبِيُّ، ﷺ، قَاتَلَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْإِسْلامِ، وَأَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى الْإِسْلامِ، أَوِ الْجِزْيَةِ.
وَالَّذِي يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ لَيْسَ يُسْتَتَابُ إِنْ أَسْلَمَ، وَإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ.
١٣٤١ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح بن أحمد، أن أباه حدثه، قَالَ: الزنديق يستتاب.
الناس فِيهِ مختلفون؛ يستتاب ثلاثا.
١٣٤٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن الزنديق يستتاب؟ قَالَ: نعم.
١٣٤٣ - أَخْبَرَنِي أبو بكر المروذي، قَالَ: سألت أبا عبد الله: هل يستتاب هؤلاء؟ قَالَ: أنا أرى أن أستتيب الزنادقة وغيرهم.
وسمعت أبا عبد الله، وذكر الزنادقة فَقَالَ: أرى أن أستتيبهم.
١٣٤٤ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: سألت أبي عن الزنديق يستتاب؟

1 / 462