438

أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد ابن حنبل

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

قُلْتُ: أليس إنما يثبت عهدهم بالرجال؟ قَالَ: نعم.
قُلْتُ: فإذا نقض العهد الرجال، فلم لا تسبى الذرية؟ قَالَ: لا عهد قد تقدم.
ثم قَالَ: مثل هذا الَّذِي يسبي أهل أرمينة ما كان له أن يفعل.
قلت له: إن قدم رجل من أهل أرمينة بسبي، ترى أن يشترى مِنْهُ؟ قَالَ: لا بحال ما فعل معه.
قَالَ: وقرئ عَلَيْهِ: أسباط قَالَ: حَدَّثَنَا أشعب، عن ابن سيرين، أن علقمة بن علاثة ارتد زمان أبي بكر، ﵁، فأرسل أبو بكر إلى امرأته وابنتها، فَقَالَتْ: إن كان علقمة كفر فإني لم أكفر أنا ولا ابنتي، وإن علقمة بن علاثة أسلم فِي إمارة عمر، ﵁، فرجع إلى امرأته بالنكاح الأول.
قَالَ أبو عبد الله: ما أحسن ما احتجت عَلَيْهِ، ما أحسن ما قَالَتْ.
١٢٨٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَّ حُبَيْشَ بْنَ سِنْدِيٍّ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: عَقَدَ عُثْمَانُ، ﵁، لِمَنْ دُونَ النَّهَرِ فَهُوَ يَكْرَهُ رَقِيقَهُمْ، إِلا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ قَوْمٌ ارْتَدُّوا، أَوْ نَقَضُوا الْعَهْدَ.
١٢٨١ - أَخْبَرَنِي أبو الْمُثَنَّى العنبري، أن هارون بن عبد الله البزاز حدثهم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: القوم يرتدون وهم فِي مدينة وحولهم أهل الإسلام؟ فَقَالَ: أما رجالهم فيقتلون، وأما أولادهم؛ فمن كان مِنْهُ م ولد قبل الارتداد؛ فقد جرى فيهم حكم الإسلام، ومن كان ولد بعد الارتداد، فسبيلهم سبيل آبائهم

1 / 441