180

أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد ابن حنبل

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَأَسْلِمْ عَلَى هَذِهِ الأَمْوَالِ الَّتِي مَعَكَ تَصِرْ لَكَ، فَقَالَ: أَتَأْمُرُونِي أَنْ أَفْتَحَ دِينِي بِغَدَرَةٍ؟ فَانْطَلَقَ، فَأَتَى مَكَّةَ، فَدَفَعَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَبْرَيْتُ أَمَانَتِي؟ قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
فَرَجَعَ إِلَيْهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ
٥١٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فإن خرجت من دار الحرب مسلمة؟ قَالَ: من الناس من يقول: زوجها أحق بها ما كانت في العدة.
ومن الناس من يقول: إذا خرجت فقد انقطع ما بينهما، وهي أحق بنفسها، ومنهم من يقول: زوجها أحق بها، يحتج بحديث النبي، ﷺ، أنه رد ابنته على أبي العاص بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئا.
وروى عكرمة، عن ابن عباس: أنه ردها بالنكاح الأول.
ويقال: ردها بعد سنتين.
وروى عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنه ردها بنكاح جديد.
قلت له: فما تقول أنت فيها؟ قَالَ: أتهيب الجواب؛ لكثرة الاختلاف فيها
٥٢٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلادَةٍ لَهَا، كَانَتْ خَدِيجَةُ، ﵂، أَدْخَلَتْهَا فِيهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ.
قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ:

1 / 183