179

أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد ابن حنبل

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

وقال: أسر يوم بدر، قَالَ أبي: فهذا يدل على أنها كانت زوجته، ولم يحدث لها نكاحا
وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِمَهْرٍ جَدِيدٍ، وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ.
وسمعت أبي يقول: قرأت في بعض الكتب عن حجاج، يعني: ابن أرطاه، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن عبد الله العزرمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قَالَ أبي: ومحمد بن عبد الله العزرمي ممن ترك الناس حديثه
٥١٨ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، كَانَتْ تَحْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَأَسْلَمَتْ، وَهَاجَرَتْ مَعَ أَبِيهَا، ﷺ، وَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ.
فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فِي أَمْوَالِ قُرَيْشٍ لَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ فِي الْعِيرِ، فَسَمِعَ بِهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَتَهَيَّئُوا لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ وَيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، وَيَأْخُذُوا مَا مَعَهُ مِنَ الْمَالِ.
فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ زَيْنَبُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ عَهْدُ الْمُسْلِمِينَ وَعَهْدُهُنَّ وَاحِدٌ؟ قَالَ: بَلَى.
قَالَتْ: أُشْهِدُ أَنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ.
قَالَ: فَخَرَجَ النَّاسُ عُزَّلا، قَالُوا: يَا أَبَا الْعَاصِ، إِنَّكَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ قُرَيْشٍ، وَإِنَّكَ خَتَنُ

1 / 182