ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير باللازم؛ فمن لوازم النبات التربية، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني؛ فوصف النبات بالحُسن في سياق الحديث عن مريم فيه دلالة على الوجه.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الأربعة:
الوجه الأول: النبات بعينه. ودل عليه قوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنين: ٢٠].
وقوله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا﴾ [عبس: ٢٧ - ٢٨]، ومأخذه التفسير بالمعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما أشار إليه ابن فارس.
الوجه الثاني: الإخراج. ودل عليه قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾ [البقرة: ٢٦١]، ومأخذه التفسير باللازم؛ فمن لوازم النبات الإخراج.