الإبل قال: "ضالة المؤمن حرق النار" ١ وفي حديث آخر انه قال: "لا يأوى الضاله الا ضال" ٢ فالضاله لا تقع الا على الحيوان فاما الامتعه من الموتان فلا يقال لها ضاله ولكنها تسمى لقطه يقال ضل الإنسان وضل البعير وغيره من الحيوان وهي الضوال جمع ضاله وأما الهوامى فهي الضوال التي تهمى على وجه الأرض ويقال لها الهوافى واحدتها هاميه وهافيه وهي الهوامل وقد همت وهفت وهملت إذا ضلت فمرت على وجوهها بلا راع ولا سائق.
وقوله: "ضالة المؤمن المؤمن حرق النار" حرقها لهبها المحرق المعنى أن ضالة المؤمن إذا آواها اخذها لينتفع بها اداه فعله يوم القيامه إلى لهب النار. وقوله لا يأوى الضاله الا ضال هكذا رواه المحدثون وكان أبو الهيثم ينكر آويته بقصر الالف بمعنى آويته وروى أبو عبيد عن اصحابه اويته وآويته بمعنى واحد قال أبو منصور: سمعت اعرابيا من بني نمير وكان فصيحا واسترعى ابلا جربا فلما اراحها بالعشى نادى العريف من بعيد الا اين اوى هذه الموقسه؟ ٣ فامره بتنحيتها عن الصحاح ولم يقل اين اووى.
واما قوله ﷺ في لقطة مكه: "انها لا تحل الا لمنشد"٤. فانه
١- صحيح: أخرجه أحمد "٥ / ٨٠" والدارمي "٢ /٢٦٦" وغيرهما من حديث الجارود وانظر "الصحيحة" برقم "٦٢٠" ففيه مزيد من التخرج.
٢- ضعيف أخرجه أحمد "٤ / ٣٦٠" وابن ماجه "٢٥٠٣" والبيهقي "٦ / ١٩٠" من حديث المنذر بن جرير عن أبيه به.
وفيه الضحاك بن منذر قال ابن المديني: "لا يعرفونه". انظر ترجمته في: "تهذيب ابن حجر" "٤ / ٣٩٩".
٣- في المخطوط: "المرقشة" وهو تحريف والتصويب من لسان العرب [أوا] والموقسة: هي الإبل المصابة بالجرب.
٤ - متفق عليه: من حديث أبي هريرة رضى الله عنه.
1 / 177
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك