كانه لما بنى حولها ما أبانها به عن غيرها بالبناء الذي رفعه فيها فقد تحجرها.
وفي الحديث: "أن الأبيض بن حمال المازني قدم على النبي ﷺ فاستقطعه الملح الذي بمأرب١ فاقطعه إياه فلما ولى قال رجل لرسول الله ﷺ أتدري ما أقطعته انما أقطعته الماء العد قال فرجعه منه ٢. والعد الماء الدائم الذي لا انقطاع له مثل ماء الركايا والعيون وجمعه اعداد.
وقال النبي ﷺ: "الناس شركاء في ثلاث الماء الكلأ والنار" ٣ أراد بالماء ماء السماء وماء العيون التي لا مالك لها وأراد بالكلأ مراعي الارضين التي لا يملكها أحد وأراد بالنار الشجر الذي يحتطبه الناس فينتفعون به والملاحه التي ليست في أرض مملوكه كالماء العد لأنه ما يجمد فيصير ملحا وللناس أن يأخذوا منه حاجتهم وليس لأحد أن يتملكه فيمنع الناس عنه.
وقوله عمر – ﵁: "على نطف السماء أو بالرشاء". أراد بنطف السماء قطره وبالرشاء البئر التي يستقى منها بالرشاء وهو الحبل.
١- غير مهموز على وزن ضارب موضع بصنعاء.
٢- ضعيف: أخرجه أبو داود "٣٠٦٤ – ٣٠٦٦" والترمذي "١٣٩٥" والدرامي "٢٦١٤" وقال الترمذي: "حديث غريب" أي: ضعيف. وانظر: "التخليص الحبير" "٣ / ٦٤ – ٦٥".
٣صحيح: أخرجه أحمد "٥ / ٣٦٤" وأبو داود "٣٤٧٧" وأبو عبيد الهروى في " الأموال" "٧٢٨" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٦ / ١٥٠" من حديث رجل من الصحابة.
وانظر: "الإرواء" "١٥٥٢".
1 / 172
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك