271

ولاية الله والطريق إليها

ولاية الله والطريق إليها

ایڈیٹر

إبراهيم إبراهيم هلال

ناشر

دار الكتب الحديثة

پبلشر کا مقام

مصر / القاهرة

وَقد أجَاب أُولَئِكَ الْقَوْم الَّذين قدمنَا ذكرهم عَن الْآيَة الأولى بجوابات: مِنْهَا أَن المُرَاد: يمحو مَا يَشَاء من الشَّرَائِع والفرائض فينسخه ويبدله، وَيثبت مَا يَشَاء فَلَا ينسخه وَلَا يُبدلهُ. وَجُمْلَة النَّاسِخ والمنسوخ عِنْده فِي أم الْكتاب.
وَيُجَاب عَن ذَلِك بِأَنَّهُ تَخْصِيص لعُمُوم الْآيَة بِغَيْر مُخَصص. وَأَيْضًا يُقَال لَهُم: إِن الْقَلَم قد جرى بِمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَمَا فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة. وَمن جملَة ذَلِك الشَّرَائِع والفرائض، فَهِيَ مثل الْعُمر إِذا جَازَ فِيهَا المحو وَالْإِثْبَات جَازَ فِي الْعُمر المحو وَالْإِثْبَات.
وكل مَا هُوَ جَوَاب لَهُم عَن هَذَا فَهُوَ جَوَابنَا عَلَيْهِم.
وَمِنْهَا أَن المُرَاد بِالْآيَةِ محو مَا فِي ديوَان الْحفظَة مِمَّا لَيْسَ بحسنة وَلَا سَيِّئَة لأَنهم مأمورون بكتب مَا ينْطق بِهِ الْإِنْسَان.
وَيُجَاب عَنهُ الْجَواب الأول، وَيلْزم فِيهِ مثل اللَّازِم الأول، وَجَمِيع مَا ينْطق بِهِ بَنو آدم من غير فرق بَين أَن يكون حَسَنَة أَو سَيِّئَة أَو لَا حَسَنَة وَلَا سَيِّئَة هُوَ فِي أم الْكتاب، و﴿مَا يلفظ من قَول إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد﴾ ﴿وكل شَيْء أحصيناه فِي إِمَام مُبين﴾، ﴿مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء﴾ وَمِنْهَا

1 / 487