270

ولاية الله والطريق إليها

ولاية الله والطريق إليها

ایڈیٹر

إبراهيم إبراهيم هلال

ناشر

دار الكتب الحديثة

پبلشر کا مقام

مصر / القاهرة

قَالَ:
(صلَة الرَّحِم وَحسن الْجوَار يعمرَانِ الديار وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَار) وَهُوَ من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم وَلم يسمع من عَائِشَة. وَالْأَحَادِيث فِي هَذَا الْبَاب كَثِيرَة.
فَلَو لم يكن للْعَبد إِلَّا مَا قد سبق لَهُ لم تحصل لَهُ الزِّيَادَة بصلَة رَحمَه، بل لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا قد سبق بِهِ الْقَضَاء وصل رَحمَه أَو لم يصل، فَيكون مَا ورد فِي ذَلِك لَغوا لَا عمل عَلَيْهِ وَلَا صِحَة لَهُ.
وَمن الْأَدِلَّة الَّتِي ترد قَول أُولَئِكَ مَا ورد من الْأَمر بالتداوي، وَهِي أَحَادِيث ثَابِتَة فِي الصَّحِيح. فلولا أَن لذَلِك فَائِدَة كَانَ الْأَمر بِهِ لَغوا.
إِذا عرفت مَا قدمْنَاهُ فَاعْلَم أَن الله سُبْحَانَهُ قَالَ فِي كِتَابه الْعَزِيز: ﴿يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت وَعِنْده أم الْكتاب﴾ . وَظَاهر هَذِه الْآيَة الْعُمُوم الْمُسْتَفَاد من قَوْله مَا يَشَاء، فَمَا شَاءَ سُبْحَانَهُ مِمَّا قد وَقع فِي الْقَضَاء وَفِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ محاه، وَمَا شَاءَ أثْبته. وَمِمَّا يُسْتَفَاد مِنْهُ مثل معنى هَذِه الْآيَة قَوْله ﷿: ﴿وَمَا يعمر من معمر وَلَا ينقص من عمره إِلَّا فِي كتاب﴾، وَقَوله ﷿: ﴿ثمَّ قضى أََجَلًا وَأجل مُسَمّى عِنْده﴾ .

1 / 486