501

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

فَأَما القَاضِي وَالْإِمَام إِذا عقدا بِحكم الْولَايَة أَو أمينهما بأمرهما لم يلْزمهُم الْخُصُومَة وَلم يصيروا خصما فِي الْبَاب إِلَّا أَنه ينصب خصما يُخَاصم فِي ذَلِك فَمَا قضى بِهِ عَلَيْهِ رَجَعَ فِي مَال من وَقع التَّصَرُّف لَهُ وَإِن كَانَ التَّصَرُّف للْمُسلمين رَجَعَ فِي بَيت مَالهم
فَأَما الْعَاقِد إِن كَانَ صَبيا مَحْجُورا أَو عبدا مَحْجُورا بِإِذن إِنْسَان فِي بيع أَو شِرَاء فَلَا خُصُومَة عَلَيْهِمَا وَلَا ضَمَان وَإِنَّمَا الْخُصُومَة على من وكلهما فِي ذَلِك التَّصَرُّف لِأَن حكم العقد وَقع للْمُوكل والعاقد لَيْسَ من أهل لُزُوم الْعهْدَة فَيقوم مقَامه فِي مُبَاشرَة التَّصَرُّف لَا غير بِمَنْزِلَة الرَّسُول وَالْوَكِيل فِي النِّكَاح
وَأما الْبَرَاءَة عَن الْعُيُوب فَنَقُول جملَة هَذَا أَنه إِذا بَاعَ شَيْئا على أَن البَائِع برىء عَن كل عيب فَعم وَلم يخص شَيْئا من الْعُيُوب فَإِن البيع جَائِز وَالشّرط جَائِز فِي قَول عُلَمَائِنَا حَتَّى لَو وجد المُشْتَرِي بِهِ عَيْبا فَأَرَادَ أَن يردهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِك
وَقَالَ الشَّافِعِي الْبَرَاءَة عَن كل عيب لَا يَصح مَا لم يسم الْعَيْب فَيَقُول عَن عيب كَذَا
وَكَذَلِكَ على هَذَا الْخلاف والبراءة وَالصُّلْح عَن الدُّيُون المجهولة
وَإِذا لم يَصح الْبَرَاءَة عَن كل عيب عِنْده هَل يفْسد العقد بِهِ أم لَا فَلهُ فِيهِ قَولَانِ فِي قَول يبطل العقد أَيْضا
وَفِي قَول يَصح العقد وَيبْطل الشَّرْط
وَقَالَ ابْن أبي ليلى مَا لم يعين الْعَيْب وَيَضَع يَده على الْعَيْب وَيَقُول أَبْرَأتك عَن هَذَا الْعَيْب فَإِنَّهُ لَا يَصح الْإِبْرَاء

2 / 102

تحفۃ الفقہاء | اصول