500

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

على قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَيْسَ لَهُ ذَلِك
وعَلى قَول مُحَمَّد لَهُ ذَلِك
وَهَذَا لِأَن الزِّيَادَة الْمُتَّصِلَة بعد الْقَبْض تمنع فسخ العقد على الأَصْل إِذا لم يُوجد الرضى مِمَّن لَهُ الْحق فِي الزِّيَادَة عِنْدهمَا وَعند مُحَمَّد لَا تمنع كَمَا فِي مَسْأَلَة الْمهْر إِذا ازْدَادَ زِيَادَة مُتَّصِلَة بعد الْقَبْض ثمَّ طَلقهَا الزَّوْج قبل الدُّخُول بهَا على مَا نذْكر فِي كتاب النِّكَاح
وَمِنْهَا تعذر الْفَسْخ بِأَسْبَاب مَانِعَة من الْفَسْخ على مَا عرف
وَمِنْهَا الرضى بِالْعَيْبِ صَرِيحًا أَو دلَالَة على مَا ذكرنَا فِي خِيَار الشَّرْط أَو وُصُول عوض الْفَائِت إِلَيْهِ حَقِيقَة أَو اعْتِبَارا وَكَانَ للْمُشْتَرِي حق الرُّجُوع بِنُقْصَان الْعَيْب فِي الْمَوَاضِع الَّتِي امْتنع الرَّد إِلَّا إِذا وجد الرِّضَا صَرِيحًا أَو دلَالَة أَو وصل إِلَيْهِ الْعِوَض حَقِيقَة أَو اعْتِبَارا لِأَن ضَمَان النُّقْصَان بدل الْجُزْء الْفَائِت فَإِذا رَضِي بِالْعَيْبِ فقد رَضِي بِالْمَبِيعِ الْقَائِم بِجَمِيعِ الثّمن بِدُونِ الْجُزْء الْفَائِت فَلَا يجب شَيْء وَإِذا حصل الْعِوَض فَكَأَن الْجُزْء الْفَائِت صَار قَائِما معنى بِقِيَام خَلفه
هَذَا الَّذِي ذكرنَا إِذا كَانَ المُشْتَرِي عاقدا لنَفسِهِ فَأَما إِذا كَانَ عاقدا لغيره فَإِن كَانَ مِمَّن يجوز أَن يلْزمه الْخُصُومَة كَالْوَكِيلِ وَالشَّرِيك وَالْمُضَارب والمأذون وَالْمكَاتب فالخصومة تلْزمهُ وَيرد عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ بِالْحجَّةِ لِأَنَّهَا من حُقُوق العقد وَحُقُوق العقد ترجع إِلَى الْعَاقِد إِذا كَانَ مِمَّن يلْزمه الْخُصُومَة كالعاقد لنَفسِهِ فَمَا قضى بِهِ على الْعَاقِد رَجَعَ بِهِ على من وَقع لَهُ العقد لكَونه قَائِما مقَامه إِلَّا الْمكَاتب والمأذون فَإِنَّهُمَا لَا يرجعان على الْمولى وَلَكِن الدّين يلْزم الْمكَاتب وَيُبَاع فِيهِ الْمَأْذُون لِأَنَّهُمَا يتصرفان لأنفسهما فَلَا يرجعان على غَيرهمَا

2 / 101