بقوله: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ وقوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾ [غَافر: ٦٤] وقوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ [طه: ٥٣] وفي جامع الترمذي وغيره من حديث أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال عليها فاستقرت، فتعجبت الملائكة من شدة الجبال، فقالوا: يا رب هل من خلقك شيء أشد من الجبال؟ قال: نعم، الحديد، قالوا: يا رب هل من خلقك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار. قالوا: يا رب فهل من خلقك شيء أشد من النار؟ قال نعم: الريح. قالوا: يا رب فهل من خلقك أشد من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم يتصدق صدقة بيمينه يخفيها عن
شماله» .
ومن آياتها أن جعلها مختلفة الأجناس والصفات والمنافع مع أنها قطع متجاورات متلاصقة: فهذه سهلة وهذه حزنة تجاورها وتلاصقها، وهذه طيبة تنبت وتلاصقها أرض لا تنبت، وهذه تربة وتلاصقها رمال، وهذه صلبة ويلاصقها أرض رخوة، وهذه سوداء ويليها أرض بيضاء، وهذه حصا كلها ويجاورها أرض لا يوجد فيها حجر، وهذه تصلح لنبات كذا وكذا وهذه لا تصلح له بل تصلح لغيره، وهذه سبخة مالحة وهذه بضدها، وهذه ليس فيها جبل ولا معلم وهذه مسجرة بالجبال، وهذه لا تصلح إلا على المطر وهذه لا ينفعها المطر بل لا تصلح إلا على سقي الأنهار فيمطر الله سبحانه
الماء على الأرض البعيدة ويسوق الماء إليها على وجه الأرض.
1 / 66
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها