[ص/ ٢]، كما قال تعالى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ [ق: ١ - ٢].
وشرح صاحب "النَّظْم" (^١) هذا القول (^٢)، فقال: "معنى "بل" توكيد الخبر الذي بعده، فصار كـ"إنَّ" الشديدة في تثبيت ما بعدها.
فـ "بَلْ" ههنا بمنزلة "إنَّ"؛ لأنَّه يؤكِّد ما بعده من الخبر، وإن كان له معنىً سواه في نفي خبرٍ متقدِّمٍ، فكأنَّه ﷿ قال: "ص والقرآن ذي الذِّكْر، إنَّ الذين كفروا في عِزَّةٍ وشقاقٍ"، كما تقول: والله إنَّ زيدًا لَقَائمٌ".
= (١٠/ ٥٤٧)، والنحَّاس في "معاني القرآن" (٦/ ٧٧)، وغيرهم.
(^١) هو أبو علي الجَمَاجمي؛ الحسن بن يحيى بن نصر الجُرْجَاني، سكن "جُرْجَان" في سِكَّة بباب الخندق تعرف بـ "جَمَاجمو"، وله عدة تصانيف منها: "نظم القرآن" مجلدتان، وكان من أهل السنَّة ﵀.
انظر: "تاريخ جرجان" للسهمي (١٨٧ - ١٨٨)، وعنه كلُّ من جاء بعده كـ: السمعاني في "الأنساب" (٣/ ٢٨٩)، وياقوت الحموي في "معجم البلدان" (٢/ ٥١١)، والذهبي في "المشتبه" (١/ ٢٤٧)، وابن نقطة في "تكملة الإكمال" (٢/ ٣٦٢)، وغيرهم.
وقد صرَّح ابن القيم باسمه في كتاب "الروح" (٢/ ٥٥٩)، ونقل منه مواضع.
و"نظم القرآن" من مصادر الثعلبي في "تفسيره" كما ذكر في المقدمة (١/ ٨٤)، وقد عمل عليه: مكِّي بن أبي طالب القيسي انتخابًا وسمَّاه: "انتخاب كتاب الجُرْجَاني في "نظم القرآن" وإصلاح غلطه". ذكره القفطي في "إنباه الرواة" (٣/ ٣١٦).
ومن هذا المنتخب نقل الزركشي موضعًا في كتابه "البرهان" (٢/ ٢٢٥).
(^٢) من (ح) و(م)، وسقط من باقي النسخ.
1 / 17
فصل: القسم في سورة القيامة
فصل: الحكمة في ذكر ثمود دون غيرهم من الأمم في سورة الشمس
فصل: اختلافهم في عسعسة الليل، وتوجيه أقوالهم
فصل: الجمع بين الظاهر والباطن جاء تقريره في آيات كثيرة
فصل: الثناء على "القلم"
فصل: القلم الثاني: قلم الوحي
فصل: القلم الثالث: قلم التوقيع عن الله ورسوله، وهو قلم الفقهاء والمفتين
فصل: القلم الرابع: قلم طب الأبدان
فصل: القلم الخامس: قلم التوقيع عن الملوك ونوابهم
فصل: القلم السادس: قلم الحساب الذي تضبط به الأموال
فصل: القلم السابع: قلم الحكم الذي تثبت به الحقوق
فصل: القلم الثامن: قلم الشهادة
فصل: القلم التاسع: قلم التعبير عن الرؤى
فصل: القلم العاشر: قلم تواريخ العالم ووقائعه
فصل: القلم الحادي عشر: قلم اللغة
فصل: ما دلت عليه الآية من لطيف الإشارات والتنبيهات
فصل: الاستطراد أسلوب لطيف جدا، وجاء في القرآن على نوعين
فصل: عجائب الخلق في الأذن
فصل: عجائب الخلق في الأنف
فصل: عجائب الخلق في اللسان
فصل: الحكمة في جعل اللسان عضوا لحميا لا عظم فيه
فصل: الحكمة في أنه جعل على اللسان غلقين
فصل: مبدأ خلق الإنسان
فصل: بعض الأطباء ابتكر طريقة لحساب زمن الولادة، وتضعيف المؤلف لها
فصل: اختلافهم في أول ما يتخلق من الأعضاء، وأدلة كل قول
فصل: آلات الغذاء في الجسد ثلاثة
فصل: ما يفعله القلب في الدم بعد صفائه ونقائه
فصل: القلب بمنزلة التنور للأعضاء
فصل: فيه اختصار لما مضى ولم شتاته بإيضاح وإيجاز
فصل: الكلام عن الكبد؟ مادته ووظائفه
فصل: الكلام عن المرارة وموضعها
فصل: الكلام عن الدم، وهو نوعان: لطيف وغليظ
فصل: الكلام عن البلغم؟ منافعه وفوائده
فصل: الكلام عن الصفراء، وحاجة البدن إليها
فصل: الكلام عن المرة السوداء ومنافعها
فصل: الأعضاء عموما تنقسم إلى قسمين
فصل: الكلام عن الأعضاء الرئيسة؟ القلب، والكبد، والدماغ، والأنثيين