يصلح أن تدلَّ عليه الآية ويراد بها (^١)، وإلا فمعناها أوسعُ منه وأعمُّ وأعلى. والله أعلم.
فصل
ثُمَّ خَتَم السورةَ بأحوالهم عند القيامة الصغرى، كما ذكر في أوَّلها أحوالَهم في القيامة الكبرى، وقسَّمَهم إلى ثلاثة أقسامٍ كما قسَّمهم هناك إلى ثلاثة أقسام.
وذكر بين يدي هذا التقسيم الاستدلال على صحته وثبوته، بأنَّهم مَرْبُوبُون مُدَبَّرُون مملُوكُون، فوقهم ربٌّ قاهِرٌ مالِكٌ يتصرَّف فيهم
= في "تفسيره" (١١/ ٦٦٢)، وغيرهم من حديث علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ قال: شُكْركم، تقولون: مُطِرْنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا وكذا".
قال الترمذي: "هذا حديث حسنٌ غريب".
وفي إسناده: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، قال ابن رجب: "ضعَّفَه الأكثرون، ووثقه ابن معين". "فتح الباري" (٦/ ٣٣٥).
وقد اختُلف في رفعه ووقفه، وكان سفيان الثوري ينكر على من رفعه، وقال الدارقطني: "ويشبه أن يكون الاختلاف من جهة عبد الأعلى". "العلل" (٤/ ١٦٣).
وبهذا اللفظ روي موقوفًا على ابن عباس ﵄ أخرجه: آدم بن أبي إياس في "تفسيره" - كما عزاه إليه ابن رجب في "فتح الباري" (٦/ ٣٣٤) -، وابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٦٦٢).
(^١) وهذا هو القول المعروف والمشهور عند المفسرين، حتى قال ابن عطية: "أجمع المفسرون على أنَّ الآية توبيخٌ للقائلين في المطر الذي نزَّله الله - تعالى - رزقًا للعباد: هذا بِنَوْء كذا وكذا، وهذا بِنَوء الأسد، وهذا بِنَوء الجوزاء، وغير ذلك". "المحرر الوجيز" (١٤/ ٢٧٢).
1 / 349
فصل: القسم في سورة القيامة
فصل: الحكمة في ذكر ثمود دون غيرهم من الأمم في سورة الشمس
فصل: اختلافهم في عسعسة الليل، وتوجيه أقوالهم
فصل: الجمع بين الظاهر والباطن جاء تقريره في آيات كثيرة
فصل: الثناء على "القلم"
فصل: القلم الثاني: قلم الوحي
فصل: القلم الثالث: قلم التوقيع عن الله ورسوله، وهو قلم الفقهاء والمفتين
فصل: القلم الرابع: قلم طب الأبدان
فصل: القلم الخامس: قلم التوقيع عن الملوك ونوابهم
فصل: القلم السادس: قلم الحساب الذي تضبط به الأموال
فصل: القلم السابع: قلم الحكم الذي تثبت به الحقوق
فصل: القلم الثامن: قلم الشهادة
فصل: القلم التاسع: قلم التعبير عن الرؤى
فصل: القلم العاشر: قلم تواريخ العالم ووقائعه
فصل: القلم الحادي عشر: قلم اللغة
فصل: ما دلت عليه الآية من لطيف الإشارات والتنبيهات
فصل: الاستطراد أسلوب لطيف جدا، وجاء في القرآن على نوعين
فصل: عجائب الخلق في الأذن
فصل: عجائب الخلق في الأنف
فصل: عجائب الخلق في اللسان
فصل: الحكمة في جعل اللسان عضوا لحميا لا عظم فيه
فصل: الحكمة في أنه جعل على اللسان غلقين
فصل: مبدأ خلق الإنسان
فصل: بعض الأطباء ابتكر طريقة لحساب زمن الولادة، وتضعيف المؤلف لها
فصل: اختلافهم في أول ما يتخلق من الأعضاء، وأدلة كل قول
فصل: آلات الغذاء في الجسد ثلاثة
فصل: ما يفعله القلب في الدم بعد صفائه ونقائه
فصل: القلب بمنزلة التنور للأعضاء
فصل: فيه اختصار لما مضى ولم شتاته بإيضاح وإيجاز
فصل: الكلام عن الكبد؟ مادته ووظائفه
فصل: الكلام عن المرارة وموضعها
فصل: الكلام عن الدم، وهو نوعان: لطيف وغليظ
فصل: الكلام عن البلغم؟ منافعه وفوائده
فصل: الكلام عن الصفراء، وحاجة البدن إليها
فصل: الكلام عن المرة السوداء ومنافعها
فصل: الأعضاء عموما تنقسم إلى قسمين
فصل: الكلام عن الأعضاء الرئيسة؟ القلب، والكبد، والدماغ، والأنثيين