الرَّبِّ - تعالى - بأنَّه حميدٌ مجيدٌ (^١)، وشُرع في آخر الركعة عند الاعتدال أن نقول بعد "ربنا ولك الحمد": "أهل الثناء والمجد" (^٢) .
فـ "الحَمْدُ" و"المجد" -على الإطلاق - لله الحميد المجيد، فـ "المجيد" (^٣): الحبيبُ المستحِقُّ لجميع صفات الكمال. و"الحميد": العظيمُ الواسعُ القادِرُ الغنيُّ ذو الجلال والإكرام (^٤) .
ومن قرأ ﴿الْمَجِيدُ﴾ - بالكسر (^٥) - فهو صفة لعرشه سبحانه، وإذا كان عرشُه مجيدًا فهو - سبحانه - أحقُّ بالمجد.
وقد استشكل هذه القراءة بعض النَّاس، وقال: لم نسمع في
(^١) أي: في جلسة التشهد عند ذكر "الصلاة الإبراهيمية"؛ أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٣١٩٠، ٤٥١٩، ٥٩٩٦ - طبعة البغا -)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٤٠٦)؛ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
لقيَني كعب بن عُجْرَة فقال: أَلَا أُهدي لك هديةً سمعتها من النبيِّ ﷺ؟ فقلت: بلى، فأَهْدِها لي، فقال: سأَلْنا رسولَ الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله؛ قد عرفنا السلام عليك، فكيف نصلِّي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ".
(^٢) أخرجه: مسلم في "صحيحه" برقم (٤٧٧)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(^٣) في (ن): الحميد، لكن الناسخ صححها في الهامش. وجاءت الكلمتان - المجيد والحميد - على العكس في (ح) و(م).
(^٤) للاستزادة انظر "جلاء الأفهام" (٣٦٥ - ٣٧١).
(^٥) وهي قراءة: حمزة، والكسائي، وخَلَف.
انظر: "النشر" (٢/ ٣٩٩)، و"المبسوط في القراءات" للأصبهاني (٤٦٦).
1 / 148
فصل: القسم في سورة القيامة
فصل: الحكمة في ذكر ثمود دون غيرهم من الأمم في سورة الشمس
فصل: اختلافهم في عسعسة الليل، وتوجيه أقوالهم
فصل: الجمع بين الظاهر والباطن جاء تقريره في آيات كثيرة
فصل: الثناء على "القلم"
فصل: القلم الثاني: قلم الوحي
فصل: القلم الثالث: قلم التوقيع عن الله ورسوله، وهو قلم الفقهاء والمفتين
فصل: القلم الرابع: قلم طب الأبدان
فصل: القلم الخامس: قلم التوقيع عن الملوك ونوابهم
فصل: القلم السادس: قلم الحساب الذي تضبط به الأموال
فصل: القلم السابع: قلم الحكم الذي تثبت به الحقوق
فصل: القلم الثامن: قلم الشهادة
فصل: القلم التاسع: قلم التعبير عن الرؤى
فصل: القلم العاشر: قلم تواريخ العالم ووقائعه
فصل: القلم الحادي عشر: قلم اللغة
فصل: ما دلت عليه الآية من لطيف الإشارات والتنبيهات
فصل: الاستطراد أسلوب لطيف جدا، وجاء في القرآن على نوعين
فصل: عجائب الخلق في الأذن
فصل: عجائب الخلق في الأنف
فصل: عجائب الخلق في اللسان
فصل: الحكمة في جعل اللسان عضوا لحميا لا عظم فيه
فصل: الحكمة في أنه جعل على اللسان غلقين
فصل: مبدأ خلق الإنسان
فصل: بعض الأطباء ابتكر طريقة لحساب زمن الولادة، وتضعيف المؤلف لها
فصل: اختلافهم في أول ما يتخلق من الأعضاء، وأدلة كل قول
فصل: آلات الغذاء في الجسد ثلاثة
فصل: ما يفعله القلب في الدم بعد صفائه ونقائه
فصل: القلب بمنزلة التنور للأعضاء
فصل: فيه اختصار لما مضى ولم شتاته بإيضاح وإيجاز
فصل: الكلام عن الكبد؟ مادته ووظائفه
فصل: الكلام عن المرارة وموضعها
فصل: الكلام عن الدم، وهو نوعان: لطيف وغليظ
فصل: الكلام عن البلغم؟ منافعه وفوائده
فصل: الكلام عن الصفراء، وحاجة البدن إليها
فصل: الكلام عن المرة السوداء ومنافعها
فصل: الأعضاء عموما تنقسم إلى قسمين
فصل: الكلام عن الأعضاء الرئيسة؟ القلب، والكبد، والدماغ، والأنثيين