يحدِّث بها. فأوصاه - سبحانه - باليتامى، والفقراء، والمتعلِّمين.
قال مجاهد، ومقاتل: "لا تحقر اليتيمَ، فقد كنتَ يتيمًا" (^١).
وقال الفرَّاء: "لا تقهَرْهُ على ماله، فتذهب بحَقِّهِ لِضَعْفِهِ" (^٢).
وكذلك كانت العرب تفعل في أمر اليتامى، تأخذ أموالهم وتظلمهم (^٣)، فغَلَّظَ الخطابَ في أمر اليتيم، وكذلك من لا ناصر له يُغلَّظ في أمره، وهو نهيٌ لجميع المكلَّفِين.
﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)﴾؛ قال (^٤) أكثر المفسِّرين: هو سائل المعروف والصدقة؛ لا تنهره إذا سأَلكَ، فقد كنتَ فقيرًا؛ فإمَّا أن تُطعِمه، وإمَّا أن تردَّهُ ردًّا لينًا.
وقال الحسن: "أَمَا إنَّه ليس بالسائل الذي يأتيك، ولكن طالب العلم".
وهذا قول يحيى بن آدم (^٥)، قال: "إذا جاءك طالبُ العلم فلا
(^١) "تفسير مقاتل" (٣/ ٤٩٥).
وقول مجاهد أخرجه: ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ رقم ١٩٣٧٩)، وابن جرير الطبري في "جامع البيان" (١٢/ ٦٢٥).
وزاد السيوطي نسبته إلى: ابن المنذر. "الدر المنثور" (٦/ ٦١٢).