865

The Urgency of the Eager Aspirant in Producing the Book 'Daily and Nightly Actions' by Ibn al-Sunni

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

ناشر

دار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ قال: "يطلع -الآن- رجل من أهل الجنة"؛ فاطلع رجل من الأنصار تنطف (١) لحيته ماء من وضوئه، متعلق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد، قال رسول الله ﷺ: "يطلع عليكم -الآن- رجل من أهل الجنة"؛ فاطلع ذلك الرجل على مثال مرتبته الأولى، فلما كان من الغد، قال رسول الله ﷺ: "يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة"؛ فاطلع ذلك الرجل على مثل مرتبته الأولى، فلما قام رسول الله ﷺ، اتبعه عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: إني غاضبت (٢) أبي؛ فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاث ليال، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى يحل يميني فعلت، قال: نعم.
قال أنس: فكان عبد الله بن عمرو يحدث: أنه بات معه ليلة أو ثلاث ليال، فلم يره قام من الليل ساعة، غير أنه إذا انقلب إلى فراشه ذكر الله ﷿ وكبّر حتى يقوم لصلاة الفجر، فيسبغ الوضوء.
قال عبد الله: غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث ليال (٣) كدت أحقر عمله، قلت: يا عبد الله إنه لم يكن بيني وبين أبي (٤)
ــ
ظاهره الصحة، وعليه جرى المؤلف والعراقي في "تخريج الإحياء" (٣/ ١٨٧)، وجرينا على ذلك بُرهة من الزمن، حتى تبينت العلة؛ فقال البيهقي في "الشعب" (٥/ ٢٦٥) عقبه: "ورواه ابن المبارك عن معمر؛ فقال: عن معمر، عن الزهري، عن أنس. ورواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، قال: حدثني من لا أتهم عن أنس ...، وكذلك رواه عقيل بن خالد عن الزهري"، وانظر: "أعلام النبلاء" (١/ ١٠٩).
ولذلك قال الحافظ عقبه في "النكت الظراف على الأطراف": "فقد ظهر أنه معلول"" أ. هـ.

(١) في "هـ" و"م": "ينطف".
(٢) في "ل": "لاحيت".
(٣) في "م" و"هـ": "الليالي".
(٤) في "ل": "والدي".

2 / 868