الدعاء الصادر ممن اتبع المهاجرين والأنصار بإحسان يدل على كمال محبتهم لأصحاب رسول الله وثنائهم عليم؛ لأن من سعى في أمر من الأمور فهو ساع في تحقيقه، فاجتهد في طلبه متضرعًا لربه أن يتم ذلك له، وأولى من دخل في هذا الدعاء الصحابة الذين سبقوا إلى الإيمان، وحققوه وحصل لهم من براهينه وطرقه ما لم يحصل لغيرهم، ونفي الغل من جميع الوجوه يقتضي تمام المحبة لهم، فهم يحبون الصحابة لفضلهم وسبقهم واختصاصهم لصحبة الرسول ولإحسانهم إلى جميع الأمة؛ لأنهم هم المبلغون جميع ما جاء به نبيهم، فما وصل لأحد علم ولا خير إلا على أيديهم وبواسطتهم.
فعلى الأمة أن يطيعوا النبي ﷺ في كل أمر، وخصوصًا في هذا الأمر الخاص، وأن يوقروا
1 / 113
[مقدمة الناشر]
[مقدمة الطبعة الأولى]
[مقدمة المحقق]
[معنى الحمد]
[اعتقاد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات]
[فصل في استواء الرحمن على عرشه]
[فصل في الإيمان بأن الله تعالى قريب]
[فصل في أن الإيمان قول وعمل]
[فصل في سلامة قلوب أهل السنة والجماعة وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ]