تجري على ما علمه الله وكتبه وتقع بأسباب ربطها العزيز الحكيم بمسبباتها، والأسباب والمسببات من قضاء الله وقدره. ولهذا لما قال النبي ﷺ لأصحابه: «ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة أو النار" فقالوا يا رسول الله: أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة" ثم قرأ ﷺ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى - وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى - فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى - وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى - وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى - فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠]» متفق عليه. وتوضيح ذلك أن العبد إذا صلى وصام وعمل الخير أو عمل شيئًا من المعاصي كان هو الفاعل لذلك العمل الصاع وذلك العمل السيئ، وفعله المذكور بلا ريب واقع باختياره، وهو يحس ضرورة أنه غير مجبور على الفعل
1 / 100
[مقدمة الناشر]
[مقدمة الطبعة الأولى]
[مقدمة المحقق]
[معنى الحمد]
[اعتقاد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات]
[فصل في استواء الرحمن على عرشه]
[فصل في الإيمان بأن الله تعالى قريب]
[فصل في أن الإيمان قول وعمل]
[فصل في سلامة قلوب أهل السنة والجماعة وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ]