وتثبت النصوص أيضًا أن مشيئة الله عامة، وإرادته القدرية شاملة، لا يخرج عنها حادث صغير ولا كبير ولا عين ولا فعل ولا وصف، وأنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. والنصوص على شمول قدرة الله ومشيئته لكل حادث لا تحصى.
وتثبت النصوص أيضًا أن العباد مختارون غير مجبورين على أفعالهم، وأن أعمالهم خيرها وشرها واقعة بمشيئتهم وقدرتهم التي خلقها الله لهم، وخالق السبب التام خالق للمسبب.
وبهذا ينحل عن العبد الإشكال، ويتسع قلبه لمجمع بين إثبات عموم مشيئته وقدرته وشمولهما لأفعال العباد مع وقوعها شرعًا وحسًا وعقلًا باختيارهم. فمتى جمع العبد هذه المراتب الأربع وآمن بها إيمانًا صحيحًا كان هو المؤمن بالقدر حقًا الذي يعلم أن الله بكل شيء عليم، وعلمه بالحوادث قد أودعه في اللوح المحفوظ، والحوادث كلها
1 / 99
[مقدمة الناشر]
[مقدمة الطبعة الأولى]
[مقدمة المحقق]
[معنى الحمد]
[اعتقاد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات]
[فصل في استواء الرحمن على عرشه]
[فصل في الإيمان بأن الله تعالى قريب]
[فصل في أن الإيمان قول وعمل]
[فصل في سلامة قلوب أهل السنة والجماعة وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ]