معجزات للأنبياء؛ لأن تلك الكرامات لم تحصل لهم إلا ببركة متابعة نبيهم التي نالوا بها خيرًا كثيرًا، من جملته الكرامات.
القضية الثانية: أن كرامات الأولياء هي من البشرى المعجلة في الحياة الدنيا، كما قال تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] وهي على قول بعض المفسرين: كل أمر يدل على ولايتهم وحسن عاقبتهم. ومن ذلك الكرامات. ولم تزل الكرامات موجودة لم تنقطع في أي وقت وفي أي زمن، وقد رأى الناس منها العجائب والأمور الكثيرة، ولم ينكرها إلا زنادقة الفلاسفة، وليس غريبًا عليهم، فإنه فرع عن جحودهم وإنكارهم لرب العالمين وقضائه وقدره. وقد أنكرها أيضًا طائفة من أهل الكلام ظنًّا منهم أن في إثباتها إبطال لمعجزات الأنبياء، وهذا وهم باطل، أبطله المؤلف في كتاب (النبوات) وغيره من كتبه. فأهل السنة والجماعة يعترفون بكرامات الله لأوليائه إجمالًا
1 / 127
[مقدمة الناشر]
[مقدمة الطبعة الأولى]
[مقدمة المحقق]
[معنى الحمد]
[اعتقاد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات]
[فصل في استواء الرحمن على عرشه]
[فصل في الإيمان بأن الله تعالى قريب]
[فصل في أن الإيمان قول وعمل]
[فصل في سلامة قلوب أهل السنة والجماعة وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ]