أوقعه الله بهم تلك المدة العظيمة، وقيض أسبابا متنوعة لحفظ دينهم وأبدانهم، كما ذكر الله في قصتهم. ومنها ما أكرم الله به مريم بنت عمران، وأنه ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٣٧] وكذلك حملها وولادتها بعيسى على ذلك الوصف الذي ذكر الله، وكلامه في المهد، هذا فيه كرامة لمريم، ومعجزة لعيسى ﵇، وكذلك هبته تعالى الولد لِإبراهيم من سارة وهي عجوز عقيم على كبره، كما وهب لزكريا يحيى على كبره وعقم زوجته، وهذه معجزة للنبي وكرامة لزوجته. وقد أطال المؤلف النفس، وبسط الكلام في هذا الموضوع في كتابه (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان) وذكر قصصًا كثيرة متوافرة تدل على هذه القضية.
القضية الثانية: أن وقوع الكرامات للأولياء في الحقيقة
1 / 126
[مقدمة الناشر]
[مقدمة الطبعة الأولى]
[مقدمة المحقق]
[معنى الحمد]
[اعتقاد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات]
[فصل في استواء الرحمن على عرشه]
[فصل في الإيمان بأن الله تعالى قريب]
[فصل في أن الإيمان قول وعمل]
[فصل في سلامة قلوب أهل السنة والجماعة وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ]