شبهتهم تلك الطويلة العريضة أصبحت كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، فإذا قرأها وقرأ الرد عليها علم حقيقة الحال، وأصبح منور الذهن لا تروج عليه شبهات المبتدعين والجهال.
ولكن لا بأس في أن أزيد القارئ توضيحا وبيانا لكل جملة من تلك الشبهة الكبيرة جوابا مختصرا فأصغ لما أقول:
قولهم: يكفرون المسلمين بأدنى شبهة، ويكفرون المتوسل بالأنبياء والصالحين.
الجواب: هذا كذب وافتراء، وهذه كتب الشيخ وأبنائه وأحفاده شاهدة بما أقول:
وقولهم: يكفرون المستغيثين بغير الله صحيح، ولكن بعد أن يقيموا الحجة عليه بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فإذا أصر وعاند، فعند ذلك يطلقون عليه لفظ الشرك والكفر، وقد سبق أن نقلت من مناظرة النجدي، وإذا كنا لا نكفر من عبد القبور من العوام لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ويقصد الشيخ لا يكفرون العوام الجهال الذين لم تبلغهم الحجة من كتاب الله الكريم وسنة نبيه المطهرة.
ومما يجدر التنبيه عليه أن الشيخ محمدا وأتباعه وسائر أهل السنة والجماعة سلفا وخلفا لا يكفرون من ارتكب معصية سواء كانت كبيرة أو صغيرة، إلا إذا استحل ما حرم الله على المسلمين، كمن شرب الخمر مستحلا لها، أو زنا مستحلا له، أما لو شرب الخمر أو زنا ويعتقد أنهما محرمان، فيكون فاسقا لا كافرا ولا مشركا خلافا للخوارج والمعتزلة، وقد سبق نحو هذا الكلام.
وقولهم: ويكفرون من أتى بأقل بدعة وكل من خالفهم.
فالجواب: سبحانك هذا بهتان عظيم، وفي الحديث: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت.."
1 / 98
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية